Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

أخبار حميدي

حميدي حمود: تجاوزت مرحلة "الفن للفن" و أصبحت في نضوج اكبر

أفراح الهندال
إصدار الكتاب الأول لأي كاتب يعتبر إشراقة الشمس في سماء طموحاته وآماله بعد صبر وجهد طويلين، والقاص الكويتي حميدي حمود المطيري أدخل قرّاءه في فيْء المجموعة القصصية «ظلي» كبزوغ النور الأول في تجربةٍ تستحق الكثير من التشجيع والاحتفاء

من عالم الهندسة أطل على الأدب، ليخطط كتاباته وقصصه ببنيان دقيق، مركزًا على عنصر المفاجأة وبعض القضايا المهمة كمأساة المثقف العربي ومعاناته، من أجل الحاجة إلى الرعاية والاهتمام والحرية في الكتابة بعيدًا عن أمور العاطفة باعتبارها ليست مادة مهمة للكتابة في رأيه، ولاقت مجموعته القصصية الأصداء الطيبة من قبل بعض الأكاديميين والقراء، خصوصا بعد أمسية قصصية في رابطة الأدباء، وبعد نشر أغلب قصصه في الصحف الكويتية وموقعه في الإنترنت، ومن أجل اطلاع أقرب على اهتماماته ورؤاه كان لنا معه هذا اللقاء:

{ منطقية الهندسة ووجدانية الأدب، أيهما يناوشك في الكتابة؟

- الهندسة تخصص علمي تغلب عليه العقلانية بينما الكتابة الأدبية فن روحي يتكئ على الأحاسيس، ورغم عملي كأستاذ في كلية الدراسات التكنولوجية بعد حصولي على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من إحدى جامعات المملكة المتحدة، إلا أنني منذ الصغر أهوى القراءة الأدبية وأميل إلى الكتابة، فاتجاهي إلى التخصص العلمي لتفوقي فيهولا ضير في ذلك، جميل أن نملك الاثنين، وبين مناوشتهما أميل إلى ما تثيره الأفكار من قضايا مهمة في حياتنا، ولا أهتم للكتابة عن القضايا العاطفية ما لم يكن لدي رسالة احب أن أوصلها من خلال الطرح الرومانسي العاطفي.

{ وإن كانت البداية منذ صغرك، لكن متى أصبحت الكتابة مشروعك الجاد؟

-إذا كان المقصود هنا النشر للعامة، فالنشر كان قريبا وتحديدا في شهر سبتمبر 2006، أما إذا كان المقصود الكتابة على المستوى الشخصي فهي منذ أيام الدراسة المتوسطة وكلها كانت جادة وإن اختلفت المقاييس.

{ ومتى تكتب قصصك؟

- ليس هناك وقت محدد، كل وقت هو وقتي، أحيانا يُحركني منظر أشاهده وقد يكون السبب مقولة سمعتها من طفل... لم لا؟، فأنا محاط بكل ما يجعلني أكتب، كل ما هنالك أنه ودون مقدمات أجدني أبحر في عالمي الخاص بلا قيود.

{ من الخواطر إلى الإضاءات والالتقاطات القصيرة جدا، ومن ثم إلى القصة القصيرة؛ فهل نتوقع في المستقبل رواية؟

- لم لا! الحلم بكتابة الرواية مازال يزاحم كتاباتي الأخرى وبقوة، غير أنني أود التريث في هذا الشأن، لدي أفكار كثيرة وجديرة بأن أطلق لها العنان وأعطيها الفرصة، وهذا ما سيحدث في يوم ما، حاليا أتابع ما يطرح في الساحة الأدبية، وأقرأ روايات مختلفة كنوع من الدرّبة لاكتساب المهارات الفنية اللازمة لكتابة الرواية.

{ تبتعد عن ضمير المتكلم في قصصك، هل هو الخوف من إسقاط القصص عليك؟

-لا أبداً القصص هي التي تكتبني وتجرفني وراءها، وليس هناك خوف من هذا الجانب، وأعتقد أن كتابة القصة من زوايا مختلفة ومغايرة يعطي تصورا وفكرا مغايرا.

{ إذا أين مكانك فيما تكتب؟

-مكاني في كل سطر، كل حرف، كل فاصلة وكل نقطة بل لا أكون متماديا إن قلت في كل إحساس يتولد جراء ما أكتب. من وجهة نظري مؤمن أن كل من يكتب يعتمد بشكل أو بآخر على مخزونه الفكري، تجاربه وبيئته المحيطة، ليس بالضرورة أن كل ما أكتب يمثل حياتي الشخصية بيد أنه بعد كتابته يصبح له، لزاما، حيز فيها حتى وإن كان خياليا.

{ هل تشعر أن عليك مهمة تنجزها في الكتابة؟ مسؤولية؟ أم مجرد رغبة؟

-سابقا كانت المهمة فقط المتعة والراحة النفسية جراء ما أبوح به إلى الورق، غير أنني الآن أجد أن الكتابة رسالة إنسانية مقدسة ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل من يكتب، أؤمن أن لدي رسالة أود أن أوصلها إلى الكل من خلال ما أكتب وأتمنى أن تصل.

{ أنت إذن ترفض فكرة «الفن للفن»؟

- لا أبدًا ولكن أعتقد أنني تجاوزت هذه المرحلة وأصبحت في نضوج أكبر، وأحيانا الفن للمتعة جميل جدا وقد قمت بتجربته في مجموعتي.

{ كتبت قصص المجموعة خلال فترة وجيزة وتم إصدار الكتاب، ألا تعتبر هذه عجالة؟

-أعتقد أن سنة كاملة ليست بالفترة القليلة، القصص وفكرتها وأحداثها كتبت على الورق مسبقا وبتشوهاتها، ولكن بعد انضمامي لمنتدى المبدعين اتضحت الصورة أكثر وتعلمت أسلوب السرد القصصي وأدواته.

{ وما الذي أضافه (منتدى المبدعين في رابطة الأدباء) إلى معرفتك في القصة؟ وهل انضممت إلى ملتقيات أدبية أو دورات؟

- أنا أتعلم من كل التجارب التي أمر بها ومن ضمنها كان منتدى المبدعين، حيث الالتقاء بأشخاص يحملون نفس الفكر والهم الأدبي وقد أستفدت كثيرا منهم، ولكن هذا لا يقلل من أمر ضروري جدا ألا وهو وجود الموهبة أيضا، تلك الأرض الخصبة لتلقي كل ما من شأنه أن يساعد ويسهل عملية التعلم والاسراع بها، وأيضا الابداع بما هو جديد، وبالنسبة لانضمامي إلى الملتقيات والدورات؛ فأنا صراحة لا أجد الوقت الكافي لمثل هذه الأمور والتي أتمنى أن يكون لها مستقبلا وقت أرحب.

{ما الذي تفتقده في المؤسسات الثقافية؟

الدعم، التشجيع وأن يفسحوا المجال للشباب هذا أقل ما نطلبه، وقد تبدى ذلك في معرض الكتاب، حيث لم يتم عمل ندوات او لقاءات لتعريف الشباب المبدع في مجالات الأدب بأنواعها على الجمهور الكويتي والعربي.

{ألا يؤرقك الرقيب؟

- الرسالة وما أود قوله هو محور الأساس فيما أكتب؛ وأنا لا أجد رقيبا غير رقيب الذات، فالكاتب الذكي هو الذي يعرف كيف يوصل ما يود قوله دون أن تتم مساءلته أو منعه عما يريد البوح به.

{ بين الكتابة في عالم الإنترنت وعالم الورق، أيهما تفضل؟

التطور الرهيب والمهول من الشبكة العنكبوتية شيء جميل جدا وخصوصا في التواصل مع شريحة كبيرة سواء من الأدباء أو القرّاء، ناهيك عن تقريب المسافات بيننا ولكنني مازلت أفضل عالم الورق، فعالم الإنترنت محفوف بمخاطر القرصنة التي تشكل هاجسا كبيرا لضمان الحقوق الفكرية للكاتب، كذلك الحميمية الخاصة التي أجدها في الكتابة الورقية، والإحساس الجميل جراء ملامسة أناملي للقلم، إضافة إلى أن الكتابة بالانترنت مقيدة بوجود كمبيوتر وشبكة اتصال وهذا الأمر لا يتوافق معي كوني ذكرت سابقا أن لا وقت محددا عندي للكتابة، تأتي دون سابق إنذار، فالمناسب إذن حمل الورقة والقلم.

{عن تجربتك..ماذا تقول؟

- مازلت في بداية الطريق وهناك الكثير لأتعلمه وهي تجربة ممتعة جدا رغم أخطائها وسقطاتها الموجعة أحيانا، وقد قيل قديما مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وقد خطوتها، والأهم من هذا كله أنني عرفت نفسي، طريقي.

 

 
التعليقات
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع