Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

عين

إعادة نظر

لم يبق إلا أياما معدودة ويبدأ العام الدراسي الجديد بكل ما يحمله من آمال وطموح بنتائج أفضل نتمناها لجميع طلبتنا.0
لست هنا بصدد التحدث عن أمور تبعث على النفس الكآبة كالاختناقات المرورية جراء هذا الأمر ولا عن الطلبات المدرسية التي لا تنتهي والغريبة أحيانا.0

من ينظر إلى طلبتنا مع قرب موعد العودة إلى مقاعد الدراسة يرى الامتعاض والحزن على محياهم, لماذا؟ ومن الذي زرع فيهم هذا الأمر!! ألا تعتقدون معي أن هذا يؤثر بشكل أساسي و سلبي على تحصيلهم العلمي, فمن لا يحب شيئا لن يبذل مجهودا فيه.0

تحضرني هنا حكاية طريفة لأحد أصدقائي يقول فيها أن ابن أخته الصغير وفي أول إجازة له من المدرسة ( عطلة نهاية الاسبوع ) قام بتمزيق الكتب المدرسية وهتف فرحا بصوت عالي  لا دراسة بعد اليوم, يالله!!!  يا له من تصرف بليغ يختصر الكلام رغم ما يتركه في القلب من حسره على مستقبل متمثل به وبأقرانه وهم كـُثر- للأسف -. 0      
وبعكس ذلك تماما, سابقا كنا نتلهف شوقا لبداية العام الدراسي والالتقاء بأساتذتنا الذين نحبهم ونجلـّهم ونكـّن لهم الاحترام والتقدير وكذلك أصدقائنا الذين نتنافس معهم في التحصيل العلمي.0
كان الجو الدراسي حميما ممتعا وكنا نروي جل ما يدور في المدرسة عندما نعود إلى المنزل وذلك طبعا بعد أن نؤدي الفروض المقررة لهذا اليوم.0
كان الآباء يحثون أبناءهم على أداء تلك الفروض ناهيك عن طلبهم احترام وتبجيل المعلم, وكان مبدأ الثواب والعقاب قائما بشكل عادل ومنصف.0
لو نظرنا إلى مخرجات التعليم قديما لوجدناها تفوق الوقت الحالي علما وثقافة وهذا أمر مستغرب وغير منطقي مقارنة مع التطور الذي نعيشه ونسبة الآباء الذين هم على قدر من العلم والثقافة بعكس من كان في السابق!! إذن أين الخلل؟
الكلام والخوض في الماضي لمجرد الكلام فقط لن يجدي نفعا لأنه أمر قد كان, لا نستطيع تغييره ولكن النظر إليه وأخذ العبر وتحاشي غلطاته هو ما قصدنا.0
أنا هنا هدفي واضح أعلنه على الملأ, وهو نداء إلى جميع أولياء الأمور وكذلك أساتذتنا الأفاضل بأن يرفقوا على أبنائنا الطلبة و يحببونهم بالدراسة وطلب العلم, ويغيروا من منهجيتهم في تربية طلبتنا.0
نظريا, الكتب التربوية الموجودة قدمت ما في جعبتها من حلول في هذا الجانب لكن, أين التطبيق!!! لماذا لم يؤخذ بها؟ و إن كان قد أخذ, فنتائجها ليست جيدة بحسب ما نراه من طلبتنا.0
لابد من أن تقام دراسة علمية جادة من قبل المتخصصين تشمل شريحة كبيرة تضم كلا من طلبتنا و أولياء الأمور و الأساتذة وذلك لمحاولة معرفة الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة أولا ومن ثم وضع الحلول المقترحة وتطبيقها على أرض الواقع.0
التعليم هو أساس بناء أي مجتمع, يجب أن يكون من أولوياتنا, فلتتضافر جهودنا جميعا للنهوض به, وليخلص الجميع كل في مكانه في تأدية واجبه على أكمل وجه كي ننشئ جيلا واعيا متعلما على قدر من المسؤولية.0
إنها مسؤوليتنا أولا و أخيرا تجاه كويتنا الحبيبة وتجاه أبنائنا الطلبة.0
اللهم بلغت, اللهم فاشهد.0



ملحوظة: مقالة نشرت لي في عمودي الاسبوعي (عين) في جريدة الراي الكويتية بتاريخ 4 سبتمبر 2007

 


( ومضة )
الجهل أكبر مصيبة تحل على الإنسان.0
 
التعليقات
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع