
عين
لا جديد
قرأت تصريح الأستاذ بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الصحف المحلية والخاص بطرح الأنشطة المصاحبة لمعرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الثانية والثلاثين والذي سينطلق اليوم في الساعة العاشرة صباحا في أرض المعارض الدولية بمنطقة مشرف وبرعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
وبنظرة سريعة على تلك الأنشطة, تلتها نظرة متأنية أخرى لم أجد بينها ما هو جديد لشباب مهتم بالجانب الثقافي! وباستثناء أمور الرفاهية التي يعشقها الشعب الكويتي كخدمة الانترنت ( شبكة الانترنت اللاسلكي أو بما يطلق عليها "الوايرلس" ) وخدمة السحب الآلي "الكي نت",
لم يكن هناك إضافة أو استضافة للكتـّاب الشباب فأين هم المبدعون في مجالات الأدب المختلفة كالشعر والرواية والقصة ؟ لماذا لم يكونوا من ضمن أنشطة المعرض؟ مع العلم أن هذه هي الفرصة الحقيقية الوحيدة المتاحة سنويا ليتعرف عليهم الناشرين العرب ومن قبلهم المجتمع الكويتي!
إن أي معرض يقام في أي دولة في العالم من البديهي وأن تكون الأولوية لأهل ذلك البلد للمشاركة به و إظهار ما وصلوا إليه في هذا الجانب, بعكس الحال هنا في بلدنا الحبيب الكويت والذي أكاد أجزم فيه أنه حتى في الأمور التطوعية في التنظيم للمعرض لم يطلب من الشباب الكويتي المبدع المشاركة!!
إذا كانت هذه نظرتنا لشبابنا فلا عجب أن تكون نظرة الآخرين من الدول الأخرى دون ذلك, بل لا عجب إن لم يستطيعوا معرفة شبابنا المبدع في المجال الأدبي والثقافي والطامة الكبرى هنا أنك لو قمت بسؤال أي مسئول في القطاع الأدبي والثقافي عندنا في الكويت بأن يذكر ولو على سبيل المثال ثلاثة من أسماء الشباب الذين قاموا بإصدار عمل أدبي فقد تكون أحرجته!
أقدر ما يقوم به جميع العاملين بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جل الجهود التي يقومون بها فلهم كل الشكر و أملنا فيهم أكبر بأن يكون هناك نشاط للشباب الكويتي في مجال الشعر والرواية والقصة أسوة بنشاط الأمسية الشعرية المعدة للشعراء الضيوف وكذلك بالنشاط الخاص بمعرض الفنون التشكيلية.
الأمر الآخر الذي لفت نظري هو قلة الدعاية لمثل هكذا معرض عريق له مكانته بين المعارض الأخرى في جميع الدول! أين هي الدعاية بأنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية؟ لماذا لم تكن هناك حملة دعائية للمعرض؟
أتمنى لمعرض الكويت الدولي للكتاب النجاح وأن يعود لسابق عهده مركزا حضاريا ثقافيا مشرقا وذلك في تصوري لن يكون إلا بسواعد شبابه فأعيدوا النظر يا سادة.