Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

عين

استنساخ فكري

شخصية رائدة في الوطن العربي كصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية هي شخصية فذة بعقل مستنير تمنيت لو أن يتم استنساخها فكريا من قبل جميع صنّاع القرار في وطننا العربي وذلك خلفية على مبادرته السامية بإطلاق مشروع "كلمة" للترجمة, ذلك المشروع الذي يعد أضخم مشروع ثقافي في العالم العربي للترجمة إلى اللغة العربية عن مختلف اللغات الأجنبية, ويقصد مئات الكتب والمؤلفات سنويا.
هذا الأمر الذي من شأنه أن يفعل حركة الترجمة إلى اللغة العربية لمختلف العلوم والمعارف الإنسانية ويسد الفجوة الكبيرة في المكتبة العربية الناجمة عن القصور في المواكبة السريعة لحركة النشر في الغرب, كما أنه يفعل التواجد الثقافي العربي المخجل في الغرب.
تلك المحاولة لإحياء حركة الترجمة في العالم العربي - والتي كان العرب روادا لها حيث حفظوا العلوم القديمة وساهموا في عصر النهضة الأوروبية بترجمة العلوم والأبحاث اللاتينية - ما هي إلا بداية خطوة في مشوار الألف ميل لنهضة حضارية ثقافية نأملها جميعا, فالترجمة تعد من مقاييس حضارة الشعوب وازدهارها.
المشروع وكما صُرح عنه من قبل هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث غير ربحي لتمويل ترجمة ونشر وتوزيع أهم المؤلفات العالمية إلى اللغة العربية وجزء من الإستراتيجية الشاملة التي يتم تنفيذها لتطوير المشهد الثقافي المحلي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
ولتنفيذ ذلك تعمل "كلمة" مع أهم الناشرين العرب والأجانب والمترجمين والموزعين حرصا على الخروج بترجمات صحيحة لأفضل الكتب العالمية.
ذلك كله كان في دولة شقيقة وبعهد قريب جدا, أما هنا في بلدنا الحبيب الكويت فالأمر مختلف, فبالرغم من أن السبق كان لنا في هذا المجال بسنوات طويلة عن طريق إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتحديدا (سلسلة إبداعات عالمية) والتي كان يطلق عليها سابقا اسم (سلسلة المسرح العالمي) وكذلك (مجلة الثقافة العالمية) إلا أن وضعنا الثقافي والحضاري من سيء إلا أسوء ! فالقليل من يدري عن تلك المطبوعات والأقل من يقتنيها ليقرأها, فما هو السبب يا ترى؟ و أين القصور؟ هل هو في محتوى ما يتم انتقاءه وترجمته؟ أم هو بسبب من ينتقيه؟ كيف اختلت تلك المعادلة!!!
في نظري لعل الحلقة المفقودة هنا هي عدم وجود رجل داعم من صنـّاع القرار - فالدعم المادي لوحده لا يكفي - يقوم بدعم نشر ثقافة القراءة والمطالعة لدى مختلف شرائح الطلبة وبالتالي خلق القاعدة الأساسية للتطوير العلمي والثقافي, هي أماني نتمناها وسوف نسعى لتحقيقها بتضافر جهودنا جميعا.
 
التعليقات
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع