Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

ق.ق.ج

آخر الحلول

 

تقدم بكل خنوع, بخطوات يحدوها الأمل بالخلاص, كان كل ما فيه يطلب قسطا من الراحة, ربما قليلا من نوم هانئ غير مصحوب بكوابيس يكفي, تأنيب الضمير المتواصل هو ما دفعه لأن يقدم على هذه الخطوة الجريئة.
جر أقدامه الثقيلة, كان يجر خلفها سنين عمره, كانت ثقيلة, محملة بأسراره المصنفة من المحظورات.
 
كلما اقترب, كلما ازدادت ثقلا على ثقل, خيل إليه أنه سيكمل الأمر حبوا, بل... زحفا, في قرارة نفسه هذا لا يهم, لن يرجع عن قرار قد رآه آخر الحلول.
 
أصبح... يراه, لوهلة أحس بانقباض عام, اختلط لديه الحابل بالنابل, هوى على الأرض جاثما, لم يعد يدر أيتنفس أم أن هذا الأمر غير مسموح هنا!!
رآه شاهدا, نعم إنه شاهد.
أغمض عينيه خوفا وخجلا, انتظر قليلا, وحينها أحس بأن بقاءه هكذا سوف يجلب له المزيد من العذاب, أدار ظهره زاحفا, بيد أنه سمع ذلك الصوت القديم يرن في أذنيه.
-         أو تذهب قبل أن تأتي!!
-         أبتي....!!!
-         نعم هو, تكلم يا بني, ما الذي أتى بك و أنت منذ زمن بعيد لم تقم بزيارتي؟
 
نهض بشق الأنفس وجثم على ركبتيه, لم يرفع رأسه, تمتم بارتباك:
-         إنه .... إنننـــــه الشوق يا أبتــــاه.
-         أمممم, وكيف حال والدتك و إخوتك؟
-         بخير, جميعهم بخير.
 
خيم الصمت مجددا, قتل لحظة كان الأجدر به استغلالها, لم يطق البقاء طويلا بحالته المتوترة, كان لابد من إخباره, مصارحته بكل صغيرة وكبيرة.
 
هم بالإفصاح عن أسراره واحدا تلو الآخر وهو يرتجف, وبعد كل بوح يحس بصفعة حارة على خده يعانق دويها عنان السماء, يتألم... , لكنه يكمل البوح... , تسيل دموعه متلازمة مع شعوره بخذلان والده.
 
ما أن انتهى من ما كان يقض مضجعه لزمن طويل, حتى أحس بنسمة هواء عليل باردة تلفه فتخفف عنه ألم الصفعات على خده, لم يتوقع كل كمية الارتياح تلك, مسح دموعه وأقسم أمام والده أنه لن يقوم بعمل قد يغضبه منه, وأنه سوف يقوم بإطلاعه على كل شيء أولا بأول.
 
نهض نافضا التراب العالق على ثوبه بعد أن قرأ الفاتحة على روح والده.
 
التعليقات
hala

2009-09-05 06:27

تصويت: 5

الوصف دقيق، والاحساس عالي
هل هيه قصتك؟
ل

2009-09-23 01:42

تصويت: 3

كانت الخاتمة مفاجأة وهذا المطلوب،حبكتها متماسكة،جميلة والحس متوسط الصدق،اكثرت الوصف قليلا بالنسبة لق ق ج
الوان

2009-10-21 21:30

تصويت: 5

مؤلمه مؤلمه حد البكاء
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع