
عين
الإستثمار الحقيقي
ما زلت أتذكر هذا اليوم, يوم تحرير بلدنا الحبيب من العدوان الغاشم الذي قتل في قلوبنا كل ما هو جميل و أعاد حسابات كل الكويتيين لما / لمن حولهم, كانت صدمة قوية, وكما يقال " رب ضارة نافعة " , فالحمد لله على أن أعاد لنا كويتنا الغالية رغم ما أصابها و أصابنا من جراح غائرة مازلنا نرى آثار ندوبها.
ومازلت أتذكر جيدا كيف أن الجميع - حكومة وشعبا - قد قطع وعدا بأن يشارك في بناء الكويت من جديد و إعمارها لتعود كما كانت, بل أفضل مما كانت عليه في جميع المجالات.
كل هذه الذكريات مرت علي كالبرق الخاطف للبصر, وكذلك أعتقد أنها قد مرت على الكثيرين منا, فأين الوعود؟ وأين الإعمار؟ هل كان المقصود سابقا من قطع كل تلك الوعود العمران في المباني الشاهقة والمنشآت الضخمة لتكون على أحدث طراز؟!!
من ينظر لبلدي الحبيب الكويت يعتقد أنها عبارة عن مجموعة من المجمعات التجارية الفخمة المنتشرة في أرجاء البلد والمطاعم متنوعة الأصناف, وكأن هذا فقط ما كان ينقصنا وكأننا اختزلنا الوعود في هذان المجالان فقط!!!
هل هذا هو التطور المنشود؟ أين التطور في التعليم الذي هو ركن أساسي للنهوض والرقي في أي بلد؟ كذلك في مجالات أخرى كثيرة كالرعاية الصحية وخدماتها و الصناعة والتي أصبحت مجرد اسم فقط, فدولتنا في مصاف الدول الأولى في الاستيراد وصناعتنا لا تعدو عن تصدير النفط غير المصنـَع!!, والكثير الكثير من المجالات التي لا يسع المجال لذكرها وفي ذكرها أيضا تعب وألم نفسي لي ولكم.
باختصار شديد, إن من يرد التطور و الرقي والعمران عليه أن يستثمر في العقول البشرية ويغدق عليها الأموال لأنها هي الأبقى.
أعاد هذا اليوم على بلدنا الغالية الكويت بالأمن والاستقرار والتطور بسواعد أبنائها المخلصين.