Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

عين

فلنكن متمردين

 

في عالم مليء بالأرواح/ بأشباه الأرواح تتزاحم الصور وتتلاحم أحيانا في تناغم غريب قد يكون مفتعل, من أنت؟ ماذا تريد؟ وكيف تريده؟ ألم يخالطك الشعور بعدم انتماءك لكل ما حولك ؟ بل عدم انتماءهم إليك !
توقف, أحكم عقلك, قل لقلبك ونبضك أن يتريث قليلا, أعد كل شيء لأوله/ لبدايته, لعدم وجودك, هل غيرت شيئا؟ هل أثرت شيئا بقدومك غير البكاء؟ كن صادقا مع نفسك, لا تكن مجرد رقم في تعداد السكان المتسارع بشكل مخيف, وإن كنا جميعا - في نهاية الأمر- كذلك شئنا أم أبينا.
لو تابعتم مسيرة كل من قد أصبح رقما صعبا في أي مجال حتى و إن كان مجالا يدعو للسخرية أو الاحتقار لوجدتم بدايته (معاناة) مع الأرواح/ أشباه الأرواح المحيطة الضاجة والساخطة كعادتها, إذ أن التمرد على الوضع السائد كان هو المحصلة النهائية التي يخرج بها كل أصحاب الأرقام الصعبة.
كلمة (تمرد) بحد ذاتها لها وقع مخيف وعدائي, هذا ما نشأنا عليه وما تم بذره في حقول أدمغتنا/ عقولنا الخصبة صغارا, حين ذاك, قد كان صحيحا في أن تكون دلالات تلك الكلمة في محلها, لكن ألا تتفقون معي أن ما نراه الآن عكس ذلك؟, جميل أن نتمرد عن السائد في عصر أصبح مقلدا للغرب ليس فقط شكليا وإنما أخلاقيا أيضا, وهذا التقليد الأعمى لم يدع لنا مجالا لأن نفكر في أنفسنا و في ما قد يتناسب ولا يتناسب معها, أصبحنا مجرد آلات تعمل بجهاز تحكم عن بعد وخارجي, مع الأخذ بالاعتبار أن هناك تقليد جيد ننصح به كالحرص على التعليم, الدراسة, القراءة, النظام, وغيره من الأمور الحميدة.
أحد الأصدقاء يحب القراءة لكنه يجد حرجا في أن يمارسها خارج نطاق المنزل, يقول لي أن نظرة العامة حينما يرونني أقرأ تكون نظرة سخرية واستهزاء بل إن بعضهم لا يكتفي بمجرد النظرة و إنما يلقي علي كلاما بطريقة غير مباشرة!, - ألهذه الدرجة وصل بنا الحال؟ - وأطرف موقف حينما اقتربت مني سيدة عجوز وقالت لي أنها تستطيع أن تساعدني بالدراسة فأحد أبناءها أستاذ جامعي!! كم ضحكت من ذلك الموقف ومن لطف تلك السيدة العجوز, لكن برغم ذلك فقد نصحته بالاستمرار فيما يحب وبالتمرد عن الوضع السائد. 
إذن علينا أن نعود لسؤال من أنت؟ ماذا تريد؟ وكيف تريده؟ فنجيب بعد نظرة فاحصة وشاملة للحال التي وصلنا إليها, ومن ثم نتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك حتى و إن كان هدفنا يجعلنا متمردين في نظر الغير.
 
التعليقات
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع