Skip Navigation
 

ما رأيك بالموقغ ؟
عادي
جميل
رائع

عين

باب آخر

 

عطفا على مقالة الأسبوع الماضي والتي تحدثنا فيها عن ترجمة الكتب الغربية الرائدة في مختلف العلوم إلى اللغة العربية, مارأيكم لو قمنا بالعكس؟ أي ترجمة الكتب العربية إلى اللغة الإنجليزية, وهنا أتمنى أن يستثنى منها شرط أن تكون رائدة, لسبب بسيط, أنه كثير من كتبنا رائدة لو أنها أعطيت الفرصة الكافية من القراء, فالقليل جدا في وطننا العربي ممن يولي اهتماما للقراءة.
سوف أضرب لكم مثلا حيا, روايات الأديب الراحل نجيب محفوظ لم ينكب الجيل الشاب - في ذلك الوقت و إلى وقتنا الحالي - عليها إلا بعد فوزه بجائزة نوبل للآداب عن مجمل أعماله الروائية وخاصة رواية ( أولاد حارتنا ) عام 1988 !!
أي بمعنى آخر أن القراءة عندنا أصبحت تقليدا وتباهيا لمدى التحضر لدينا وليست هدفا رئيسيا ننشأ عليه وينشأ عليه أبناؤنا, وتلك مصيبة.
ما أن ينشر خبر أن رواية فازت في الغرب وفاقت مبيعاتها حاجز الملايين إلا ورأيت التكالب عليها من قبل شباب لا يقرأ حتى الجرائد, نحن هنا لا نريد التعميم ولا نريد أن نقلل من الكتب الفائزة, وهو في النهاية أمر قد يكون مدخلا جيدا لإعادة نظر الشباب في القراءة و أهميتها, لكن ما أود قوله أن شبابنا أصبح ينظر لهذا الأمر شكليا فقط.
وبترجمة الكتب العربية بعد انتقائها بشكل منتظم ومرتب من ناحية تصنيفها وفائدتها, سوف يقرأها شعب يتخذ القراءة ركنا أساسيا لحياته اليومية, وبذلك نكون قد ضربنا أكثر من عصفور- ولو أنني من مناصري الرفق بالحيوان - بحجر, فنبين أن هناك كتب تستحق القراءة والالتفات لها, ونفعل حركة الترجمة على الجانب العربي, ونوسع من رقعة الانتشار العربي الذي لا يزال يعيش على ركام الماضي الجميل, نقلل من فئة المقلدين ونحولهم لفئة المحبين للقراءة, نعرف شبابنا أن هناك كتـَاب عرب يستحقون أن نقرأ لهم.
أذكر موقفا حصل معي عندما كنت مع أحد الإخوة في معرض الكتاب, كنا في أحد الأجنحة لدار نشر عربية وكان يقلب بين الكتب, لاحظت أنه كلما أمسك كتابا ووجد أن اسم المؤلف عربي طرحه جانبا وبسرعة كأن عقربا لدغته أو كأن مرضا وبائيا قد بدأ ينتشر في أطرافه!! بل إنه لا يتصفح فحواه ولو من قبيل إعطاء فرصة, بينما حين يرى أن اسم المؤلف غربي, تراه قد ضمه لصدره بحرص وبحنان وانكب على قراءته بتمعن وأطال الوقوف دون اكتراث لوقت غيره!!! بل إنه أحيانا يشتريه دون أن يقرأ حرفا واحد غير عنوانه الملفت, وحين سألته عن فعلته تلك - من واقع غيرة عربية صرفه - أجابني ببرود: وهل هناك أدب عربي أساسا؟
كانت صفعة مؤلمة, بيد أنني آثرت عدم الرد عليه واكتفيت بأن أهدي له كتبا لكتـَاب عرب مقتنعا بأنهم سوف يأخذون لي بحقي منه ويردون له الصفعة بنفس المقدار.
إذن ما رأيكم بهذه الفكرة؟ بل لنقل الفكرتان, فكرة تبادل الكتب العربية بيننا وبالأخص لمن لا يقرأ سوى الأدب الغربي, والفكرة الأولى الأساسية والتي هي ترجمة الكتب العربية ذات المحتوى الجيد والتي ترتقي لأن تمثلنا وتمثل تراثنا و أدبنا العربي الكبير والحافل بالتجارب الجميلة والجديدة أيضا.
 
 
( ومضة )
الفكرة هي دائما سيدة الموقف, فاحترامي لتلكم السيدة ولو كانت عقيمة أو كانت تحتضر على فراش عقل أبى ملاطفتها أو مجرد الإصغاء لها.
 
التعليقات
الاسم
تصويت
التعليق
 
طباعة|اخبر صديق|« رجوع