
ق.ق.ج
لحظة صفاء نقية
حمل بين يديه فلذة كبده ملفوفة بقطعة قماش ناصع البياض ومشى وحيدا بين القبور.
أنصت إلى صوت من في القبور ترحب بالنزيل الجديد, منع دمعة مباغتة كادت أن تعلن التمرد و تكون هي السبب في البداية لسيل من الدموع, فهولا يريد أن يعكرصفو هذا الترحيب بالساكن الجديد.
بيديه الجافتين من الدماء يـُنزل اللفافة في اللحد, كم تمنى أن يكون عوضا عنها,يحس بأن قلبه ينقبض و صدره يضيق, فيحاول أن يكابر و يكابر من دون جدوى.
أنصت إلى صوت من في القبور ترحب بالنزيل الجديد, منع دمعة مباغتة كادت أن تعلن التمرد و تكون هي السبب في البداية لسيل من الدموع, فهولا يريد أن يعكرصفو هذا الترحيب بالساكن الجديد.
بيديه الجافتين من الدماء يـُنزل اللفافة في اللحد, كم تمنى أن يكون عوضا عنها,يحس بأن قلبه ينقبض و صدره يضيق, فيحاول أن يكابر و يكابر من دون جدوى.
هناك, في ذلك الجو المحموم لا أحد غيره هو وكومة الرمل التي ينتظر أن تعود إلى مكانها فوق قطعة لحمه الطرية الغضة.
كبت بغصة صرخة مدوية كانت ستخرج:
" رباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهرحماااااااااااااااااااااااااااااااااك ".
" رباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهرحماااااااااااااااااااااااااااااااااك ".
كم تمنى أن يـُصدح بالأذان, عله يواسيه.
كمتمنىأن يقال لا حول ولا قوة إلا بالله علها تقويه.
تمنى أن يجد من يقدم له التعازي.
تمنى أن يجد من يقدم له التعازي.
بل... بلمن يهنئه?
حدق في السماء طويلا حتى تملكه شعور غريب, ارتعشت أطرافه,ثم أعاد النظر إلى ما كان يحمله و قد أصبح قابعا في أسفل اللحد وقال بقلب قنوع :
إلى قطعة لحمي, بل إلى قطعة القماش, هنيئا لك بها وبضمتها التي حـُرمت منها, لله ما أعطى ولله ما أخذولا حول ولا قوة إلا بالله.
إلى قطعة لحمي, بل إلى قطعة القماش, هنيئا لك بها وبضمتها التي حـُرمت منها, لله ما أعطى ولله ما أخذولا حول ولا قوة إلا بالله.
ثم بدأ يقبل التراب قبل رميه فوقها بكل حنان.