
أخبار حميدي
تغطية جريدة الجريدة
أثارت المجموعة القصصية «ظلي» للكاتب حميدي حمود، أسئلة متعددة تتعلق بمكونات العمل القصصي، لاسيما العناصر الأساسية مثل: الشخصيات، والحدث، وعنصر المفاجأة، بالإضافة إلى خصوصية الكتابة للطفل وعوالمه الإبداعية المختلفة.
استضاف منتدى المبدعين في رابطة الأدباء القاص الشاب حميدي حمود في حوار حول مجموعته القصصية الأولى «ظلي»، وذلك ضمن انشطة المنتدى التي تقام اسبوعيا في ديوانية الرابطة.
أدار اللقاء الكاتب عبدالعزيز الحشاش الذي أثار في مقدمته أسئلة تتعلق بالوجود، ووظيفة الأديب في الحياة، فالمبدع يعتبر مرآةً للمجتمع، وثمة تساؤلات كثيرة تدور في خلده، منذ الساعات الأولى لميلاده، كما أكد الحشاش أهمية الشباب ودورهم الفاعل في الإبداع. وأشار في تقديمه إلى أن ضيف المنتدى هو باحث حقيقي عن الإبداع، وكتاباته تشكل رؤية جديدة للأدب، لافتاً إلى أننا يمكن أن نستكشف هذا الجانب الخاص من إبداع القاص حميدي حين نقرأ مجموعته القصصية «ظلي»، واستطرد الحشاش موضحاً أن المجموعة كشفت عن جوانب شخصية كثيرة اختزلها الكاتب في كتاباته، مؤكدا أن حميدي طور نفسه كثيراً، لاسيما بعد انتمائه إلى منتدى المبدعين، لافتاً إلى أن تخصصه العلمي الدقيق (الهندسة الميكانيكية) لم يحل بينه وبين الأدب، وانتهى إلى القول إن مجموعة الكاتب، محل النقاش، تحفل بنماذج لشخصيات كثيرة نعرفها ولا نعرفها، شخصيات نعيشها وربما يعيشها الآخرون أيضاً، فالقاص هنا مهووس بالإنسان وحالته، بغض النظر عن انتمائه لزمان أو مكان،
وقد أبى في جميع قصصه أن يطلق أسماء على شخوص القصص، لأنه يرى أن القارئ هو البطل؛ لذا يجد كل قارئ بين سطور المجموعة ذاته، دون انسلاخها عن مجتمعها، ذات مخبأة بين مئات الأنفس الإنسانية الغنية والمنوعة.
في كلمته أثنى القاص حميدي على رابطة الأدباء، شاكرا منتدى المبدعين على استضافته، مؤكداً أنها فرصة للتعلم وتنمية الذات من خلال الاحتكاك بالأدباء من إعضاء الرابطة.
باب النقاش
ومن جانبه قدم فهد الهندال مداخلة، أثنى فيها على الكاتب، مؤكداً أنه يمتلك لغة وإحساساً جميلين، وذلك بالرغم من تخصصه المغاير البعيد عن الكتابة الأدبية، وأشار الهندال إلى أن حميدي يمتلك موضوعية في الطرح، لافتاً إلى تميزه في فن القصة القصيرة، كما أن قصصه تفتح آفاقاً وعوالم أرحب، مشيرا الى حالة الذهول التي تشوب نهايات بعض قصصه، إذ وضع نفسه بين منزلتين: القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا، وعدد الهندال مجموعة ملاحظات كان اولها في عنوان المجموعة القصصية والتي لم تحمل عنوان إحدى قصصها كما هو متعارف عليه، مؤكداً أن القاص فضل فتح مجال التأويل، ووضع القارئ بين خيار لأكثر من تفسير، وهو ما يراه الهندال نوعا من المرونة وعدم فرض فهم محدد على القارئ.
القصة في مقابل الرواية
وبارك الروائي الزميل طالب الرفاعي للقاص حميدي حمود إصداره الأول، معبرا عن سعادته بوجوده بين أعضاء المنتدى، وتوجه الرفاعي بسؤال إلى الضيف يتعلق بمنظور فهمه للقصة القصيرة، وكذلك أهم القصاصين الذين تأثر بهم.
وفي إجابته عن السؤال عبر الضيف عن صعوبة القصة القصيرة مقارنة بالرواية، حيث ضيق المساحة التي تستهلك الجهد الاكبر في وضع الرؤية الصحيحة لإيصال الفكرة للقارئ، مشيراً إلى أهم مكونات كتابته القصصية وهي: الحدث والفكرة وطريقة المعالجة، لافتا إلى عدم اطلاعه على الكثير من القصاصين، الا ان الدكتور غازي القصيبي ومعه قاص اميركي، قد استهوياه بشكل كبير وتأثر بهما.
عدم التفسير
وأما القاصة استبرق احمد فقد أشارت في مداخلتها الى عدم وجود ضرورة لتفسير كل ما يقرأ، مشيرة إلى ان قصة «و» الواردة في المجموعة لم تكن من ضمن أدبيات الطفل كما ارادها الكاتب، بسبب اختلافها من حيث المضمون عن ذلك الأدب، مؤكدة ان الجملة الأخيرة الواردة في القصة تشير الى انها قصة داخل قصة، مما يتعذر فهمها على الطفل.
واكد حميدي ان القصة المذكورة محاولة وتجربة يتمنى عن طريقها الارتقاء بفكر الطفل وذوقه الأدبي، موافقا القاصة على عدم تفسير كل ما يقرأ.
بدوره هنأ عبدالله السرحان الضيف بمجموعته، مؤكداً أنه يتحفظ على نهايات القصص التي اخذت شكلا روتينيا في أغلبها، وبذلك يبتعد عن عنصر المفاجأة.