
أخبار حميدي
الأدب في خدمة القضايا الوطنية
الأدب رسالة إصلاحية
وعن الموضوع نفسه، يرى الأديب حميدي حمود أن الأديب ليس فقط من يغازل الكلمة ويسبح في فضاءاتها لينتج أعمالا فكرية وثقافية بشكل إبداعي أو علمي يتبلور عنها فكره، بل يتعدى ذلك لسعيه إلى جعل تلك الفكر تخلق قيما تؤثر في سلوك ومسار أفراد مجتمعه إلى ما هو أفضل.
فهو إنسان ملتزم وصاحب دور ريادي، وعنده تراكم معرفي وتراكم علمي، وفي الوقت ذاته عنده ملكة إبداع أو على الأقل ملكة استقبال الإبداعات.
كما أن الأديب يجب أن يعي أنه صاحب رسالة سامية وعليه إيصالها، صحيح أنه ليس رجل دين أو مصلحا اجتماعيا ولا صاحب قرار، لكن باستطاعته توظيف إمكانياته الثقافية والفكرية والإبداعية في خدمة مجتمعه.
ومتى ما آمن بأن للأدب رسالة إصلاحية، فإن هذا يدفعه إلى النظر إلى الأمور بعين فاحصة، مفكراً بشمولية في مضامينها مما يولد لديه انفتاحا أكبر على تقبل المواضيع والقضايا العامة، وكذلك مخاطبة الجماهير، وهنا يكبر الشعور بالمسؤولية تجاه العالم ومستقبله.
ويعلق حمود على المشهد الأدبي الكويتي قائلاً: «من واقع خبرتي المتواضعة في الأدب الكويتي أرى أن هذا الأمر لا يعيه الكثير من الأدباء، وكل واحد منهم يطير في سرب وحده، ما عدا المحاولات المترامية هنا وهناك لمحاولة تناول القضايا الوطنية بشكل أدبي واع.. وبالنسبة لموضوع الرقابة فباعتقادي أن الأديب الذكي هو الذي يستطيع إيصال ما يريد حتى في ظل الرقابة، والقارئ الذكي لا يحتاج إلى التصريح، مجرد التلميح يفي بالغرض، فلماذا نعامل القارئ كشخص غبي؟ القارئ الجيد سيفهمنا حتماً، المهم أن نشدد على أن الأديب بلا التزام كاليد بلا إبهام».